المدني الكاشاني

211

براهين الحج للفقهاء والحجج

اللهم ( الا ان يقال ) بأحد أمرين إما بان مفهوم الآية الشريفة وللَّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا هو الاستطاعة لزيارة بيت اللَّه سواء كانت الاستطاعة للعمرة أو الحج أو هما معا فالمراد تعلق الأمر بكل منهما لا ان المراد هو المجموع من حيث المجموع وإما باستفادة تعدد المطلوب من الأدلة فإنه وإن لم يستفد منها كفاية استطاعة أحدهما منفردا في وجوبه مستقلا مع إمكان الجمع بينهما . واما مع عدم التمكن من الجمع وإمكان الإتيان بالحج منفردا أو العمرة كذلك فيجب نظير من اكترى دابة لحمل متاع إلى بلد فمات الدابة في أثناء الطريق فإنه وإن كان مورد الإجارة هو مجموع الطريق بحيث لو تخلف في الأثناء ليس للمؤجر مطالبة الكراية بالنسبة إلى ما أتى به ولكن مع التعذر كموت الدابة فله المطالبة بالنسبة إليه كما ورد في النص ( 1 ) وهذا غير بعيد عن مساق الأدلة فلا بد من التأمل فيها . المسئلة ( 224 ) قد تجب العمرة بالنذر والعهد واليمين والشرط في ضمن العقد والإجارة والفوات والإفساد ولدخول مكة أما الثلاثة الأول فيدل على وجوبها العمومات الدالة عليه واما الشرط في ضمن العقد فيدل عليه عموم المؤمنون عند شروطهم الا ما خالف كتاب اللَّه بناء على عدم وجوب العمل بالشرط إذا لم يكن ضمن عقد لازم وقد أشبعنا الكلام في بحث الشرط ومعنى الشرط المخالف في الجلد الثاني من توضيح التقريرات كما يشمله حينئذ عمومات أوفوا بالعقود بل العقد الخاص أيضا كعمومات البيع والإجارة ونحوها . واما الإجارة مثل ان استأجره لنيابة الحج فيشمله عمومات الإجارة أيضا . واما الفوات فمعناه فوت الحج فإنه من فاته الحج وجب عليه التحلل بعمرة مفردة وسيأتي الكلام فيه .

--> ( 1 ) في الباب 12 من أحكام الإجارة من الوسائل وقد مر في المسئلة ( 200 ) ما ينفع المقام .